كتب: عبد الرحمن سيد 

يتصاعد الخلاف بين إيران وقطر بشأن مصير 3 طيارين إيرانيين، مع تبادل الاتهامات حول ما جرى عقب إسقاط مقاتلاتهم، بعدما طالب الحرس الثوري الإيراني الدوحة بالسماح لفريق من الخبراء الإيرانيين بدخول أراضيها للتحقيق في مصير الطيارين، فيما تنفي قطر بشكل قاطع احتجازهم.

الحرس الثوري يتهم الدوحة

وقال الحرس الثوري الإيراني، الأحد، إن قطر ترفض السماح بدخول لجنة من الخبراء وتقصي الحقائق التابعين له، مشيرا إلى أن الفريق الإيراني ينتظر منذ عدة أشهر دخول البلاد لإجراء تحقيق ميداني حول مصير الطيارين.

وطالب الحرس الثوري الدوحة بالسماح بوجود فريق من الخبراء الإيرانيين، معتبرا أن ذلك أفضل من الاستمرار، في إنكار قضية احتجاز الطيارين.

وتعود القضية إلى شهر مارس الماضي، عندما أعلن الحرس الثوري أن قطر تحتجز 3 طيارين إيرانيين عقب إسقاط مقاتلاتهم، كما طلب من اللجنة الدولية للصليب الأحمر المساعدة في ضمان الإفراج عنهم.

لكن الدوحة رفضت هذه الرواية، إذ نفت وزارة الخارجية القطرية، السبت، بصورة قاطعة ما وصفته بـ"الادعاءات التي تم تداولها بشأن احتجاز طيارين إيرانيين"، معربة عن استغرابها من "التصريحات المضللة" التي صدرت في وقت تواصل فيه قطر جهودها الدبلوماسية الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة.

وقدم المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، الدكتور ماجد الأنصاري، رواية مختلفة بشأن ما حدث، موضحًا أن الدوحة تواصلت مع الطيارين المعنيين بعد خرقهم الأجواء القطرية، وبعد التأكد من مسار الاستهداف.

وأضاف الأنصاري أن السلطات القطرية اتبعت قواعد الاشتباك وتواصلت مع الطيارين دون تلقي إجابة، قبل اتخاذ "الإجراءات اللازمة للدفاع عن أراضينا وفقاً لمقتضيات القانون الدولي"، مشيرًا إلى أن هذه الإجراءات جرى توضيحها في حينه عبر القنوات الرسمية.

وبحسب الرواية القطرية، لم تنته القضية عند إسقاط المقاتلات، إذ شاركت فرق الإنقاذ القطرية في البحث عن رفات الطيارين. وقال الأنصاري إن قطر تواصلت مع الجانب الإيراني لتنسيق تسليم رفات أحد الطيارين بعد العثور عليه، وذلك وفق أحكام القانون الدولي الإنساني ذات الصلة.

كما أكد المتحدث القطري أن بلاده وجهت، في أبريل الماضي، دعوة إلى فريق إيراني لزيارة قطر والاطلاع على تفاصيل عمليات البحث والإنقاذ، إلا أن الجانب الإيراني، وفق قوله، لم يستجب للدعوة حتى الآن.

ويكشف تبادل الروايات بين طهران والدوحة عن فجوة واضحة في تفسير مصير الطيارين الثلاثة، إذ تتمسك إيران بمطالبتها بالتحقيق الميداني، بينما تؤكد قطر أن ما جرى كان مرتبطا بإجراءات الدفاع عن أراضيها وعمليات البحث عن الرفات، وتنفي في الوقت نفسه احتجاز الطيارين.

ويظل الخلاف قائما حول الوقائع التي أحاطت بإسقاط المقاتلات ومصير طياريها، في ظل تمسك كل طرف بروايته، بينما تبرز دعوة الدوحة السابقة لفريق إيراني للاطلاع على عمليات البحث والإنقاذ كإحدى النقاط الرئيسية التي تستند إليها قطر في الرد على الاتهامات الإيرانية.